الخلاصة

التهاب المهبل البكتيري (ويُسمى طبيًا داء المهبل البكتيري) هو أكثر اضطرابات المهبل شيوعًا لدى النساء في سن الإنجاب. ليس عدوى بميكروب واحد، بل خلل في التوازن: تقلّ العُصيّات اللبنية التي تحمي المهبل، وتتكاثر بكتيريا أخرى مثل الغاردنريلا. يسبب غالبًا إفرازات رقيقة رمادية برائحة السمك، لكن كثيرًا من النساء لا يلاحظن أي عرض. تؤكده المسحة المهبلية، ويُعالَج بمضادات حيوية بوصفة طبية، وكثيرًا ما يعود.

ما هو التهاب المهبل البكتيري باختصار؟

  • ما هو: تغيّر في بكتيريا المهبل، تقلّ فيه العُصيّات اللبنية وتزيد بكتيريا مثل الغاردنريلا. السبب الدقيق غير معروف، ولا يسببه سوء النظافة[11].
  • مدى انتشاره: يصيب ما بين 23% و29% من النساء في سن الإنجاب حول العالم، ونحو 25% في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا[2][8]. وتصفه وزارة الصحة السعودية بأنه السبب الأكثر شيوعًا للإفرازات المهبلية غير الطبيعية[11].
  • هل هو مرض منقول جنسيًا؟ لا يُعتبر من الأمراض المنقولة جنسيًا[11]، لكنه يرتبط بالعلاقة الزوجية ونادر لدى من لم تمارس الجماع قط[1].
  • التحاليل الأساسية: درجة حموضة المهبل، الفحص المجهري (معايير أمسل)، صبغة غرام بدرجة من 0 إلى 10 (مقياس نوجنت)، أو الفحص الجزيئي (PCR)[3].
  • ليس تحليل دم: يُشخَّص من إفرازات المهبل، لا من الدم ولا من البول. أما فحوص الأمراض المنقولة جنسيًا فهي فحوص منفصلة.

ما هي أعراض التهاب المهبل البكتيري؟

  • شائع إفرازات رقيقة بيضاء أو رمادية أو مائلة إلى الخضرة، تغطي جدار المهبل[11][3].
  • شائع رائحة قوية كريهة مثل رائحة السمك، خاصة بعد الجماع[11][1].
  • محتمل حكة أو حرقة حول المهبل أو عند التبول[11].
  • شائع لا أعراض إطلاقًا: كثير من النساء المصابات لا تظهر لديهن أي علامة[11].

أما الإفرازات الكثيفة البيضاء الشبيهة بالجبن مع حكة شديدة فتشير غالبًا إلى الالتهاب الفطري (داء المبيضات). والإفرازات الصفراء المخضرة أو ألم أسفل البطن أو النزف بعد الجماع قد تدل على الكلاميديا أو السيلان أو داء المشعرات. وقد تجتمع أكثر من حالة، لذا فالتحليل أفضل من التخمين.

متى يجب مراجعة الطبيبة بسبب التهاب المهبل البكتيري؟

متى تراجعين الطبيب

  • حالة طارئة: اتصلي بالرقم 997 (الهلال الأحمر) أو 911 عند ألم شديد أسفل البطن مع حمى، أو إغماء، أو نزف غزير، خاصة إذا كان الحمل محتملًا.
  • خلال 24 إلى 48 ساعة إذا كنتِ حاملًا ولاحظتِ إفرازات أو رائحة جديدة: يُعالَج الالتهاب المصحوب بأعراض أثناء الحمل[3]، لأنه قد يؤدي إلى ولادة مبكرة أو وزن منخفض عند الولادة[11]. راجعي أيضًا سريعًا عند ألم الحوض أو الحمى.
  • في الموعد القادم لدى طبيب الأسرة في المركز الصحي أو طبيبة النساء إذا كانت الإفرازات أو الرائحة غير معتادة دون ألم، أو إذا تكرر الالتهاب.

ما أسباب التهاب المهبل البكتيري ومن الأكثر عرضة له؟

لا يُعرف بالضبط ما الذي يطلق هذا الخلل[11][1]. هذه العوامل تُخلّ بالتوازن:

  • شائع الغسول المهبلي والدش المهبلي وغسل المهبل من الداخل، وهي تزيد الخطر[1][2].
  • شائع شريك جديد أو تعدد الشركاء أو الجماع دون واقٍ[1].
  • محتمل اللولب الرحمي، المرتبط بالالتهاب منذ دراسة أمسل[5].
  • نادر عدم ممارسة الجماع قط: الالتهاب قليل الحدوث في هذه الحالة[1].

الأمر ليس مجرد إزعاج: يرفع التهاب المهبل البكتيري خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وبعدوى أخرى منقولة جنسيًا مثل الكلاميديا والسيلان[1][2].

كيف يُشخَّص التهاب المهبل البكتيري وكيف تقرئين نتيجة المسحة المهبلية؟

خلال الفحص النسائي تأخذ الطبيبة قليلًا من الإفرازات بمسحة قطنية. وبحسب العيادة، تجمع النتيجة بين ما يُرى في العيادة وما يحلله المختبر. هذا تقرير افتراضي.

مثال افتراضي لتقرير مسحة مهبلية (بصيغة المملكة العربية السعودية)
الفحصالنتيجةالمعدل المرجعيالعلامة
درجة حموضة الإفرازات المهبلية (pH)5.43.8 - 4.5H مرتفع
الفحص المجهري: الخلايا الدليلية (Clue cells)موجودةغير موجودةغير طبيعي
اختبار الأمينات (KOH)إيجابيسلبيغير طبيعي
صبغة غرام: مقياس نوجنت80 - 3H متوافق مع الالتهاب البكتيري
المشعرات المهبلية (PCR)لم يُكتشفلم يُكتشف
الخمائر (المبيضات)لم يُكتشفلم يُكتشف
  1. الحموضة مرتفعة: درجة حموضة المهبل السليم بين 3.8 و4.5. ما فوق 4.5 يتوافق مع الالتهاب البكتيري، لكنها وحدها لا تكفي للتشخيص[4].
  2. الخلايا الدليلية: خلايا من جدار المهبل مغطاة بالبكتيريا، تُرى تحت المجهر[3].
  3. اختبار الأمينات: ظهور رائحة السمك عند إضافة قطرة من هيدروكسيد البوتاسيوم[3].
  4. مقياس نوجنت: من 0 إلى 3 طبيعي، ومن 4 إلى 6 فلورا متوسطة، ومن 7 إلى 10 التهاب مهبلي بكتيري[3][6].
  5. لم يُكتشف: لا مشعرات ولا فطريات، وهما تسببان أعراضًا مشابهة.

حصلتِ في اليوم نفسه على نتيجة المسحة المهبلية وتحليل البول وفحوص الأمراض المنقولة جنسيًا؟ يقرأ BloodSense كل سطر في تقريرك الكامل، ويوضح النتائج المترابطة، ويساعدك على تحضير أسئلتك للطبيبة.

اشرحوا لي تقريري الكامل

معايير أمسل: التشخيص في العيادة

يُشخَّص الالتهاب عند وجود 3 على الأقل من هذه العلامات الأربع: إفرازات رقيقة حليبية تغطي جدار المهبل؛ خلايا دليلية تحت المجهر؛ درجة حموضة أعلى من 4.5؛ رائحة سمك قبل إضافة هيدروكسيد البوتاسيوم أو بعدها[3][5]. مقارنة بصبغة غرام، تفوّت معايير أمسل ما بين 30% و63% من الحالات، لكنها نادرًا ما تعطي إنذارًا خاطئًا (نوعية من 94% إلى 99%)[3].

مقياس نوجنت: المرجع في المختبر

صبغة غرام هي الطريقة المرجعية في المختبر[3]. يَعُدّ المختص ثلاثة أشكال من البكتيريا على الشريحة (العُصيّات اللبنية، وعُصيّات شبيهة بالغاردنريلا، وعُصيّات منحنية) ويجمعها في درجة من 0 إلى 10[6]. الدرجة من 4 إلى 6، أي «الفلورا المتوسطة»، ليست طبيعية ولا التهابًا واضحًا: تقرؤها الطبيبة مع الأعراض ومعايير أمسل.

فحص PCR واللوحات المتعددة

تبحث الفحوص الجزيئية (غالبًا PCR) عن الحمض النووي لبكتيريا الالتهاب وللعُصيّات اللبنية، وبعض اللوحات تفحص الالتهاب البكتيري والمبيضات والمشعرات من مسحة واحدة[3]. في دراسة شملت 1,740 امرأة لديهن أعراض، اكتشفت إحدى هذه اللوحات 90.5% من الحالات بنوعية 85.8%[7]. ولا تُستخدم إلا عند وجود أعراض[3].

ما الذي لا يكفي لتشخيص الالتهاب

قبل أخذ المسحة بـ24 ساعة، تجنّبي السدادات القطنية والغسول المهبلي والتحاميل أو الكريمات المهبلية والجماع المهبلي، ما لم يُطلب منكِ غير ذلك[4].

ما الفحوص التي تُعاد بعد العلاج؟

  • لا متابعة روتينية: لا حاجة لزيارة متابعة إذا زالت الأعراض[3].
  • فيروس نقص المناعة والأمراض المنقولة جنسيًا: يُنصح بفحصها لدى كل امرأة مصابة بالالتهاب البكتيري[3]. اطلعي على دليلينا عن تحليل فيروس نقص المناعة وفحوص الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • إذا عادت الأعراض: مسحة جديدة تؤكد الانتكاس. وهو شائع: في دراسة أسترالية أصيبت 58% من النساء مجددًا خلال 12 شهرًا[9].
  • أثناء الحمل: لا يوصى بفحص كل الحوامل اللواتي لا أعراض لديهن للوقاية من الولادة المبكرة[3]. أما مسحة أواخر الحمل فتبحث عن بكتيريا أخرى هي العقديات من المجموعة ب.

كيف يُعالَج التهاب المهبل البكتيري؟

لا نذكر هنا جرعات: الطبيب هو من يختار العلاج.

  • مضادات حيوية بوصفة طبية عند وجود أعراض[11]: الميترونيدازول (أقراص أو جل مهبلي) أو الكليندامايسين (كريم مهبلي)، والسيكنيدازول والتينيدازول بدائل[3].
  • أكملي العلاج حتى لو زالت الأعراض[11]، وتجنبي الجماع أو استخدمي الواقي دائمًا خلال تلك الفترة[3].
  • دون أعراض: قد يزول الالتهاب أحيانًا من تلقاء نفسه[1].
  • تكرار الالتهاب: علاج وقائي أطول قد يقلل الانتكاسات، لكن أثره ينتهي بانتهائه[3].

ما الذي تغيّر مؤخرًا: علاج الزوج أيضًا. تذكر وزارة الصحة السعودية أن الشريك لا يحتاج إلى علاج[11]، وكذلك الإرشادات الأمريكية لعام 2021[3]. لكن تجربة عشوائية نُشرت عام 2025 على أزواج أحاديي العلاقة أظهرت أن علاج الزوج أيضًا خفّض الانتكاس خلال 12 أسبوعًا من 63% إلى 35%[10]. اسألي طبيبتك إن كان ذلك مناسبًا لكِ.

كيف تمنعين عودة الالتهاب؟

  • تجنّبي الغسول المهبلي والصابون المعطر، ونظّفي المنطقة بالماء الدافئ فقط[11].
  • ارتدي ملابس داخلية قطنية[11].
  • استخدام الواقي الذكري يقلل الخطر[11].
  • دوّني متى تعود الأعراض (بعد الدورة، بعد الجماع) لمناقشتها مع الطبيبة، ولا تعالجي «الفطريات» المتكررة بنفسك دون فحص.

أسئلة لطبيبتك

  1. أي فحص أكّد الالتهاب: الحموضة أم معايير أمسل أم مقياس نوجنت أم PCR؟
  2. هل نتيجة نوجنت لديّ متوسطة؟ وماذا يعني ذلك؟
  3. هل أحتاج أيضًا إلى فحص الكلاميديا والسيلان والمشعرات وفيروس نقص المناعة؟
  4. هل يحتاج زوجي إلى علاج؟
  5. ماذا أفعل إذا عادت الرائحة أو الإفرازات؟
  6. هل يغيّر ذلك شيئًا في حملي أو في تركيب اللولب؟

أسئلة شائعة

هل يزول التهاب المهبل البكتيري وحده؟

أحيانًا نعم[1]. لكن إذا كانت لديكِ أعراض أو كنتِ حاملًا فراجعي الطبيبة: العلاج يخفف الأعراض ويقلل خطر المضاعفات.

هل رائحة المهبل الكريهة خطيرة؟

رائحة السمك، خاصة بعد الجماع، علامة نموذجية لالتهاب المهبل البكتيري[11]، وهو قابل للعلاج. لكن مع الحمى أو ألم البطن أو أثناء الحمل يجب مراجعة الطبيب سريعًا.

هل ينتقل إلى الزوج؟

الالتهاب يُعرَّف في المهبل، فالرجل لا «يُصاب» به. لكن الزوجين قد يتبادلان البكتيريا المعنية، ولهذا درست تجربة عام 2025 علاج الزوج[10].

هل يكفي شريط قياس الحموضة من الصيدلية؟

لا. ارتفاع حموضة المهبل يتوافق مع الالتهاب البكتيري ومع حالات أخرى أيضًا، ولا يكفي وحده للتشخيص[4].

مقالات ذات صلة

  1. Centers for Disease Control and Prevention. About bacterial vaginosis (BV). 11 ديسمبر 2023. cdc.gov (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  2. منظمة الصحة العالمية. Bacterial vaginosis. صحيفة وقائع، 21 نوفمبر 2025. who.int (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  3. Centers for Disease Control and Prevention. Bacterial vaginosis. Sexually Transmitted Infections Treatment Guidelines, 2021. cdc.gov (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  4. MedlinePlus. Bacterial vaginosis test. تحديث 2 سبتمبر 2026. US National Library of Medicine. medlineplus.gov (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  5. Amsel R, Totten PA, Spiegel CA, et al. Nonspecific vaginitis. Diagnostic criteria and microbial and epidemiologic associations. Am J Med. 1983;74(1):14-22. doi:10.1016/0002-9343(83)91112-9 (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  6. Nugent RP, Krohn MA, Hillier SL. Reliability of diagnosing bacterial vaginosis is improved by a standardized method of gram stain interpretation. J Clin Microbiol. 1991;29(2):297-301. doi:10.1128/jcm.29.2.297-301.1991 (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  7. Gaydos CA, Beqaj S, Schwebke JR, et al. Clinical validation of a test for the diagnosis of vaginitis. Obstet Gynecol. 2017;130(1):181-189. doi:10.1097/AOG.0000000000002090 (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  8. Peebles K, Velloza J, Balkus JE, et al. High global burden and costs of bacterial vaginosis: a systematic review and meta-analysis. Sex Transm Dis. 2019;46(5):304-311. doi:10.1097/OLQ.0000000000000972 (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  9. Bradshaw CS, Morton AN, Hocking J, et al. High recurrence rates of bacterial vaginosis over the course of 12 months after oral metronidazole therapy and factors associated with recurrence. J Infect Dis. 2006;193(11):1478-1486. doi:10.1086/503780 (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  10. Vodstrcil LA, Plummer EL, Fairley CK, et al. Male-partner treatment to prevent recurrence of bacterial vaginosis. N Engl J Med. 2025;392(10):947-957. doi:10.1056/NEJMoa2405404 (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)
  11. وزارة الصحة، المملكة العربية السعودية. التوعية بالتهاب المهبل البكتيري. moh.gov.sa (تاريخ الاطلاع: 6 نوفمبر 2026)

هذه الصفحة معلومات عامة ولا تغني عن استشارة الطبيب، الذي يفسّر نتيجة المسحة مع الأعراض والتاريخ المرضي والفحص.